الشيخ الأنصاري
88
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
بين الناس ، مع أنهم صرحوا ( 1 ) بإرادة المعاملة المتعارفة بين الناس . ثم إنك قد عرفت ظهور أكثر العبارات المتقدمة في عدم حصول الملك ( 2 ) ، بل صراحة بعضها كالخلاف والسرائر والتذكرة والقواعد . ومع ذلك كله فقد قال المحقق الثاني في جامع المقاصد : إنهم أرادوا بالإباحة الملك المتزلزل . فقال : المعروف بين الأصحاب أن المعاطاة بيع وان لم تكن كالعقد في اللزوم ، خلافا لظاهر عبارة المفيد ( 3 ) ، ولا يقول أحد من الأصحاب : إنها ( 4 ) بيع فاسد سوى المصنف في النهاية ، وقد رجع عنه في كتبه المتأخرة عنها وقوله تعالى : أحل اللّه البيع يتناولها ( 5 ) ، لأنها بيع بالاتفاق حتى من القائلين بفسادها ، لأنهم ( 6 ) ، يقولون : هو بيع فاسد . وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض عام ( 7 ) إلا ما اخرجه الدليل .